عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

307

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

لكنهم شربوها * بالدور والدور باطل وفيها أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الكيزواني الحموي الصوفي المسلك المربي العارف بالله تعالى منسوب إلى كازوا فقياس النسبة الكازواني لكن اشتهر بالكيزواني وكان يقول أنا مالكي زواني ولد تقريبا في عاشر رجب سنة ثمان وثمانين وثمانمائة وتوجه صحبة الشيخ علوان الحموي إلى بروسا من بلاد الروم وأقام في صحبته عند سيدي علي بن ميمون وانتفع به وتهذب بأخلاقه ودخل حلب وجلس في مجلس التسليك فاجتمع عليه خلق كثير ودخل دمشق ونزل بالصالحية وكان له اطلاع على الخواطر عابدا قانتا قال ابن الحنبلي وتوفي بين مكة والطائف أي في هذه السنة وحمل إلى مكة فدفن بها وأورد له الشعراوي في الطبقات الكبرى : القصد رمز فكن ذكيا * والرسم ستر على الأشاير فلا تقف مع حروف رسم * كل المظاهر لها ستاير وفيها شمس الدين محمد بن إسماعيل بن محمد بن علي بن إدريس العجلوني الديموني الشافعي قاضي عجلون قال في الكواكب كان من أخص جماعة شيخ الإسلام الوالد وتلاميذه قسم عليه المنهاج والتنبيه والمنهج وغير ذلك وسمع عليه جانبا من صحيح البخاري بقراءة الشيخ برهان الدين البقاعي وقرأ عليه شيئا كثيرا وقال عنه أنه من الفضلاء المتمكنين ذو يد طولى في القراءات والفقه ومشاركة حسنة في الحديث والأصول والنحو وغير ذلك وكتب له إجازة مطولة أذن له فيها بالافتاء والتدريس انتهى وفيها أقضى القضاة أبو اليمن محمد بن القاضي محب الدين محمد بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن قاضي عجلون الشافعي الإمام العالم قال في الكواكب كان من العلماء الكمل والصلحاء الكبار له في اليوم والليلة ختمات لكتاب الله تعالى لا يفتر عن القراءة في ممشاه وقعوده نير الوجه حسن الشكل ولي